دشّنت جائزة الكتاب العربي فصلا جديدا في مسيرتها الرامية إلى الانفتاح على المشهد الثقافي العربي، في جولةٍ استثنائية في جمهورية مصر العربية قام بها الوفد الإعلامي برئاسة المستشارة الإعلامية للجائزة الأستاذة الدكتورة حنان الفياض في المدة 25-30 مايو ، انطلقت فعاليات الجولة من مكتبة الإسكندرية، وانتهت في قاهرة المعز، حاملةً بشائر تكريم العقول النيرة والمشاريع الفكرية الرائدة والتطلعات أن يبلغ الكتاب إلى المكانة التي تليق به، أملا في أن تصل الجائزة إلى مستحقيها في دور العلم ومعاهد التنوير والفكر العربي.
وقد جاءت هذه الجولة للتعريف بالجائزة وأهدافها ورسالتها وبيان قيمتها المادية والمعنوية في توقيت بالغ الأهمية، إذ إن طوفان المنصات الرقمية يوشك أن يهدد الكتاب والمكتبة، وإن جائزة الكتاب العربي برزت مثل شعلة أمل تؤكد أن الكتاب المطبوع يظل جوهر الثقافة ورافد الحضارة الأصيل، وأن الإبداع الفكري قادر على تجاوز كل المعيقات.
وقد انعقدت في رحاب مكتبة الإسكندرية ندوة موسعة حظيت بحضور كثيف من نخبة المثقفين والأكاديميين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي، وقدمت الدكتورة الفياض تصورا مفصلا عن جائزة الكتاب العربي وبينت أهدافها وفئاتها ومجالاتها الخمسة، موجهة دعوة صريحة للارتقاء بالمحتوى العربي المكتوب، وتشجيع الكتاب والمؤسسات البحثية على مواصلة العطاء في ظل التحديات الراهنة. وأكدت أن الجائزة تسعى إلى تشجيع الإنتاج الفكري الأصيل، ودعم المشاريع البحثية التي تسهم في بناء المعرفة وتطوير الوعي وصناعة النهضة العلمية والفكرية. كما قدمت د امتنان الصمادي المنسقة الإعلامية في الجائزة ورقة تناولت فيها أهمية الالتفات إلى دور الكتاب الفكري في زحمة تكريم الأعمال الإبداعية والفنية التي يغص بها المشهد الثقافي العربي بالإضافة أهمية التفات الجائزة إلى دور المؤسسات البحثية ودور النشر التي تتقاسم الدور مع المؤلف في نشر الكتاب والفكر والمعرفة.
وامتدت الجولة التي أسهم في تنسيقها الدكتور مصطفى يوسف من مجمع اللغة العربية في القاهرة لتشمل النقابة العامة لاتحاد الكتّاب المصريين بحضور ورعاية الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد الكتاب ، وقد حظيت الندوة في مقر الاتحاد بحضور كبير ونقاش عميق وجهه العديد من الأكاديميين والباحثين الذين ثمّنوا دور الجائزة وحاجة المشهد الثقافي لمثلها. كما انعقدت ندوة في رحاب المكتبة المركزية في جامعة القاهرة بحضور ورعاية مديرة المكتبة الأستاذة الدكتورة سرفيناز حافظ تبادل فيها الطرفان دروع التقدير والشهادات ، كما قام الوفد بزيارة إلى مجمع اللغة العربية في القاهرة برئاسة الأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور الذي رحب بالوفد وأشاد بأهمية الجائزة التي تكمل رسالة أخواتها في تقدير رجالات العلم والمعرفة والمبدعين العرب، وشهد مقر المجمع نقاشاً علمياً معمقاً حول دور الجائزة في التحفيز والتشجيع على البحوث الأصيلة والمعاجم المتخصصة وتحقيق النصوص التراثية.
ولابد من الإشارة إلى اهتمام وسائل الإعلام المصرية بهذه الزيارة حيث أجرت د حنان لقاءات إعلامية عديدة، منها قناة النيل الثقافية، وإذاعة صوت العرب، وإذاعة القاهرة، وصحيفة الأهرام. وغيرها. علاوة على أن الزيارة حظيت بتغطيات إعلامية غير مسبوقة في إي بلد عربي آخر، مما يؤكد اهتمام المجتمع المصري المثقف بدور الجائزة ورسالتها.
وحرصت د حنان رئيسة الوفد على تقديم دروع التكريم وشهادات التقدير باسم الجائزة لعدد من المؤسسات والكتّاب والعلماء، مؤكدة أن هذه اللقاءات تمثل انطلاقة جديدة لجائزة الكتاب العربي معبرة عن أملها وثقتها بأن تحقق الجائزة أهدافها السامية في دعم وتشجيع الكتاب وأصحاب المؤسسات والمشاريع الفكرية المتميزة في العالم العربي.